يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
330
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قوله تعالى : قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ قال الحاكم : الآية تدل على وجوب الأمر بالمعروف وإن ناله الأذى . وقد ذكر أبو طالب مسألة فقال : من عرف أنه إذا كسر الطنبور قذف فإنه لا يكسره « 1 » . قوله تعالى وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ [ المؤمنون : 29 ] . قيل : أراد بهذا عند دخول السفينة : عن أبي علي . وقيل : المنزل الذي وقف فيه بعد الخروج من السفينة : عن مجاهد . وقيل : هو عام . ثمرة هذا : استحباب الاقتداء به عليه السّلام في أن من نزل منزلا في سفره قاله . قال في الأذكار : عن صحيح مسلم ، والترمذي ، وموطأ مالك ، عن خولة بنت حكيم قالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من نزل منزلا ، ثم قال : أعوذ بكلمات اللّه التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك » . قوله تعالى : كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ . ثمرتها : إباحة الطيبات وهي ما تشتهى وتستلذ ، وما خرج من ذلك فبدليل ، وقد استدل الإمام يحيى بن حمزة على جواز أكل القطاة والدّراج بأن ذلك من الطيبات ، وكذلك على جواز أكل الشظاة . والذي خرج للهادي عليه السّلام : أن أصل الحيوان على الحظر حتى
--> ( 1 ) بياض في الأصل تمت .